![]() |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| عضو مـشـارك ![]() تاريخ التسجيل: 10-06-08
المشاركات: 353
معدل تقييم المستوى: 9 ![]() ![]() | فى رحاب حديث [ من عاد لى وليا روى الإمامالبخاريعنأبي هريرةرضي الله عنهقال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الله قال : ( منعادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ،وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ،وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألنيلأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ) . تخريج الحديث هذا الحديث انفردبإخراجه البخاري دون بقية أصحاب الكتب الستة . غريب الحديث عادى : آذى وأبغضوأغضب بالقول أو الفعل . ولياً : أصل الموالاة القرب وأصل المعاداة البعد ، والمراد بوليالله كما قال الحافظابن حجر: " العالم بالله ، المواظبعلى طاعته ، المخلص في عبادته " . آذنته بالحرب : آذن بمعنى أعلم وأخبر ، والمعنى أي أعلمته بأنيمحارب له حيث كان محاربا لي بمعاداته لأوليائي . النوافل : ما زاد على الفرائض من العبادات . استعاذني : أي طلب العوذوالالتجاء والاعتصام بي من كل ما يخاف منه . منزلة الحديث قال شيخالإسلامابن تيميةعن هذا الحديث : " هو أشرف حديث رويفي صفة الأولياء " ، وقالالشوكاني: " هذا الحديث قداشتمل على فوائد كثيرة النفع ، جليلة القدر لمن فهمها حق فهمها وتدبرها كما ينبغي " . منهم أولياء الله ؟ وصف الله أوليائه في كتابه فقال : {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * الذين آمنوا وكانوا يتقون}يونس ( 62 - 63) ، فوصفهم سبحانهبهذين الوصفين الإيمان والتقوى ، وهما ركنا الولاية الشرعية ، فكل مؤمن تقي فهو للهولي ، وهذا يعني أن الباب مفتوح أمام من يريد أن يبلغ هذه المنزلة العلية والرتبةالسنية ، وذلك بالمواظبة على طاعة الله في كل حال ، وإخلاص العمل له ، ومتابعةرسوله - صلى الله عليه وسلم - في الدقيق والجليل . يقولالشوكاني: " المعيار الذي تعرف به صحة الولاية ، هو أن يكون عاملاً بكتاب الله سبحانه وبسنةرسوله- صلى الله عليه وسلم - مؤثراً لهما على كل شيء ، مقدماً لهما في إصدارهوإيراده ، وفي كل شؤونه ،فإذا زاغ عنهما زاغت عنه ولايته " ، وبذلك نعلم أن طريقالولاية الشرعي ليس سوى محبة الله وطاعته واتباع رسوله - صلى الله عليه وسلم - ،وأن كل من ادعي ولاية الله ومحبته بغير هذا الطريق ، فهو كاذب في دعواه . حرمة معاداة أولياء الله أولياء الله تجب مولاتهم وتحرم معاداتهم ، وكل منآذى ولياً لله بقول أو فعل ، فإن الله يعلمه بأنه محارب له ، وأنه سبحانه هو الذييتولى الدفاع عنه ، وليس للعبد قبل ولا طاقة بمحاربة الله عز وجل ، قال سبحانه : {إنما وليكم الله ورسولهوالذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول الله ورسولهوالذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون}المائدة( 55 - 56) . درجات الولاية وبعد أن ذكر سبحانه وجوب موالاة أولياء اللهوتحريم معاداتهم وعقوبة ذلك ، ذكر طرق تحصيل هذه الولاية ، فبيَّنَ أن أولياء اللهعلى درجتين : الدرجةالأولى : درجة المقتصدين أصحاب اليمين الذين يتقربون إلى ربهم بأداء ما افترض عليهم، وهو يشمل فعل الواجبات وترك المحرمات ، لأن ذلك كله من فرائض الله التي افترضهاعلى عباده ، فذكر سبحانه أن التقرب إليه بأداء الفرائض هو من أفضل الأعمال والقرباتكما قالعمررضي الله عنه : " أفضل الأعمال أداء ماافترض الله ، والورع عما حرم الله ، وصدق النية فيما عند الله تعالى " وقالعمر بن عبد العزيزفي خطبته : " أفضل العبادات أداء الفرائضواجتناب المحارم " . وأماالدرجة الثانية : فهي درجة السابقين المقربين ، وهم الذين تقربوا إلى الله بعدالفرائض ، فاجتهدوا في نوافل العبادات من صلاة وصيام وحج وعمرة وقراءة قرآن وغيرذلك ، واجتنبوا دقائق المكروهات ، فاستوجبوا محبة الله لهم ، وظهرت آثار هذه المحبةعلى أقوالهم وأفعالهم وجوارحهم . آثار محبة الله لأوليائه إذا استوجب العبدمحبة الله ظهرت آثار المحبة عليه ، وهذه الآثار بينها سبحانه في قوله : ( فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التييبطش بها، ورجله التي يمشي بها ) ، والمقصود أن من اجتهد بالتقرب إلى اللهبالفرائض ثم بالنوافل ، قَرَّبه الله إليه ورَقَّاه من درجة الإيمان إلى درجةالإحسان ، فيصير يعبد الله كأنه يراه ، فلا تنبعث جوارحه إلا بما يحبه مولاه ، فإننطق لم ينطق إلا بما يرضي الله ، وإن سمع لم يسمع ما يسخط الله ، وإن نظر لم ينظرإلى ما حرم الله ، وإن بطش لم يبطش إلا لله ، وهكذا ، ولهذا جاء في بعض رواياتالحديث في غير الصحيح( فبي يسمع ، وبي يبصر ، وبي يبطش ، وبييمشي )
__________________ |
| | |
![]() |
| مواقع النشر |
| أدوات الموضوع | |
| |
| جميع الحقوق محفوظه لـ ® شات ودردشة ومنتديات اسرار |