![]() |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| عضو مـشـارك ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 11-11-08
المشاركات: 245
معدل تقييم المستوى: 6 ![]() ![]() | الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . هذه الآيات مع آيات سابقة تتحدث عن مؤمن آل فرعون مع فرعون وآله وأصحابه ومعاونيه فتقول الآية حكاية عن مؤمن آل فرعون : أنكم ستذكرون ما قلته لكم ونصحتكم به وستعرفون أن هذا هو الذي ينفعكم في مصلحتكم . سواء ذكرتم في الدنيا حين يحل عليكم العذاب أو ذكرتم في الآخرة بعد فوات الأوان . تسليم الأمر لله وكل عبد إذا اسلم الأمر لله وحده وتوكل عليه في كل صغيرة وكبيرة وانقاد إليه انقياداً كلياً محتماً أن الله لا يخيبه وسوف يختار له ما فيه الخير والصلاح وتقر عينه به بعد ذلك . وتسليم الأمر لله سبحانه من أعلى الدرجات الإيمانية . تكفل المولى ضمان المولى (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) الروم : 47 . ( كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ ) يونس : 103 . أعوان الظلمة وحاق : بمعنى أصاب ونزل . يعني أصابهم ونزل بهم سوء العذاب (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا)يوجد فيها احتمالان : 1-أن ذلك في دار الدنيا فإن أعوان الظلمة هم في أشد وسوء العذاب وإن كانوا يبتزون أموال الأمة ويأكلون منها فهم في عذاب دائم وحتى من الناحية المعنوية فهم في جحيم بما يقدمونه من ظلم واضطهاد للشعوب وبعبارة أخرى عندهم من الذنوب والمعاصي ما يؤهلهم لدخول النار فهم يعرضون عليها في الدنيا . 2-أن هذا العرض يكون في عالم البرزخ وهو ما بين الدنيا والآخرة فإن البرزخ هو الوسط بين الشيئين ولأن البرزخ قريب من الدنيا فحينئذ يكون فيه ليل ونهار وربما قيل أنه حتى في الآخرة يوجد صبح وليل كما في قوله تعالى : (وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا) مريم : 62 . أشد العذاب ولكن يمكن أن يلاحظ على هذا : 1-أشد العذاب هو نهاية العذاب في القوة والشدة فيكون أعوان الظلمة في أشد العذاب ولا يكون أحد أشد منهم في ذلك . 2-أن أعوان الظلمة هم المباشرون للجرائم من القتل والظلم وقد تقرر في الفقه الإسلامي أن المباشر للجريمة هو الذي يتحملها أكثر من الآمر وهو الذي يُقتص منه فيكون عذاب الأعوان أشد من الظلمة أنفسهم . 3-نعم ممكن أن يكون الظالم أكثر عذاباً من كل فرد فرد ؛ باعتباره عنوان الظلم والفساد وتعدد أعوانه فهو يشارك كل فرد من أعوانه في الإثم والعدوان فيصبح مجمع الرذائل والعذاب وإن كل فرد في الجريمة التي يباشرها يكون المباشر أشد عذاباً منه . وقد دلت روايات عديدة أن أعوان الظلمة أشد عذاباً من الظلمة ولولا الأعوان لما تمكن الظالم أن يظلم ، منها ما جاء في رواية عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : ( لولا أن بني أمية وجدوا لهم من يكتب ويجبي لهم الفيء ، ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم ، لما سلبونا حقنا ، ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئاً إلا ما وقع في أيديهم ) [1]. فهذه الرواية واضحة أن الدور الأساسي للظلم والعدوان وان من يسلب الحقوق هم الأعوان الذين يباشرون الظلم ، ولولاهم لما حصل ذلك فعليهم يكون القسط الأوفر من العذاب . أعوان الظلمة أي لا تعتمدوا عليهم ولا تستندوا إليهم فيكون سبباً لدخولكم النار . وجاء في حديث عن الإمام الصادق عليه السلام : ( ما أحب أني عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء ، وإن لي ما بين لابتيها ، لا ولا مدة بقلم ، إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد ) [2] . أي ما أحب أن أعقد لهم عقدة حبل ، والوكاء هي القربة أي ولا أحب أن أربط لهم قربة يشرب منها الماء حتى لو أعطيت ما بين لابتيها أي طرفي المدينة . فالمدينة المنورة يوجد فيها الحرة الشرقية والحرة الغربية يقول لو حتى أعطيت ما بين الحرتين من المدينة فلن أقدم على ربط قربة أو أخط لهم بقلم أو غير ذلك . وفي رواية عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : ( من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام ) [3] . وفي رواية أخرى عن الإمام الصادق عليه السلام : ( من علق سوطاً بين سلطان جائر جعلها الله حية طولها سبعون ألف ذراع فيسلطها الله عليه في نار جهنم خالداً مخلداً ) [4] . فالمشي إليهم لإعانتهم وتعليق السياط أو آلة القتل كالسيف والبندقية وغيرها كل ذلك مشاركة معهم في ظلمهم وعدوانهم فيكون مصيره مصيرهم . وقد شددت بعض الروايات بعدم مشاركتهم حتى في الأمور القليلة كبري القلم كما عن الإمام الصادق عليه السلام : ( إذا كان يوم القيامة ينادي مناد : أين الظلمة أين أعوان الظلمة أين أشباه الظلمة حتى من برى لهم قلماً ، أو لاق لهم دواة ، فيجتمعون في تابوت من حديد ثم يرمي بهم في جهنم ) [5] . فحرمة معاونة الظالمين في ظلمهم من الأمور المحرمة التي دل عليها الكتاب والسنة والإجماع والعقل ، وهي من الكبائر التي توعد المولى سبحانه فاعلها بالنار . الاهتمام بأمور المسلمين ( من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم ) . وعن الإمام الصادق عليه السلام : ( من لم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم ) [6] . الإغاثة فقد جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم ، ومن سمع رجلاً ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم ) [7] . وعلق على ذلك بعض شراح الحديث بقوله : أي لا يعزم على القيام بها ولا يقوم بها مع القدرة ( فليس بمسلم ) أي ليس بكامل الإسلام ولا يعبأ بإسلامه ، والمراد بأمورهم أعم من الأمور الدنيوية والأخروية. فلا عذر للمسلم عندما يسمع أخاه المسلم أو أخته المسلمة ينادون يا للمسلمين ويستصرخونهم فلا يجيبوهم . قضية فلسطين إن الواقع المأساوي لهؤلاء المظلومين أكبر من الكلمات التي تصورها ، فمهما تكلم الخطيب أو كتب الكاتب وصور المذابح البشعة فإن الصور المشاهدة أعظم وأكبر والتي لم تشاهد أكثر والحالي والواقع أضخم . وما يحز في نفوس المؤمنين ويدمي قلوبهم ويجعل نهارهم ليلاً دامساً هو تخاذل الدول العربية والإسلامية وسكوتها بل وتعاون بعضها مع العدو المجرم طيلة سبعة عقود من الزمن أو أكثر . التاريخ يعيد نفسه ( كانوا يدخلون على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة فيهتكون سترها ، ويأخذون القناع من رأسها والخرص [8] من أذنها ، والأوضاح [9] من يديها ورجليها وعضديها والخلال والمأزر من سوقها فما تمتنع إلا بالاسترجاع والنداء : يا للمسلمين فلا يُغيثها مغيث ولا ينصرها ناصر . فلو أن مؤمناً مات من دون هذا أسفاً ما كان عندي ملوماً بل كان عندي باراً محسناً. واعجبا كل العجب من تظافر هؤلاء القوم على باطلهم وفشلكم عن حقكم قد صرتم غرضاً يرمى ولا ترمون وتُغزون ولا تغزون ، ويعصى الله وترضون تربت أيديكم يا أشباه الأبل غاب عنها رُعاتها كلما اجتمعت من جانب تفرقت من جانب )[10] نعم نفس المأساة التي يصفها علي بن ابي طالب عليه السلام هي الآن في فلسطين وأكثر فإن الأمريكي واليهودي يدخل في بيوت الفلسطينين ولا يسلب بل يقتل الرجال والناس والاطفال ويُمثل بهم ، ويمنعونهم من كل شيء حتى الماء والاكل ، ويهدمون عليهم دورهم .ويدوسوهم بدباباتهم ومجنزراتهم وأمام عدسات آلة التصوير، ومليار وأربعمائة مليون مسلم في العالم يشاهدون ذلك وأمام أعين ثلاثمائة مليون عربي والفلسطينيون ينادون ليلى نهار وعشياً وأبكاراً من على شاشات التلفزة ، يسمعهم كل العالم يا للمسلمين يا للعرب يا أحرار العالم حتى بحت أصواتهم ولا من مجيب يجيبهم ولا من مغيث يغيثهم ولا من ناصر ينصرهم ، فلا الواجب الإسلامي حرك المسلمين لنجدتهم ولا الشيمة العربية حركت العرب في انقاذهم ولا الضمير الإنساني حرك العالم في نجدتهم . الضمير الحي يا علي بن أبي طالب يا أبا الحسن يا من حملت روحك على يديك جهاداً في سبيل الله كيف بك لو شاهدت المآسي والمجازر في فلسطين بأم عينيك ، وسمعت صراخ النساء وعويل الأطفال على شاشة التلفزة وهم ينادون يا للمسلمين .. وشاهدت نساء فلسطين وهن يسقطن برصاص الصهاينة وطائرات الأمريكان – الأباتشي – تصب أطنان القذائف المدمرة في كل يوم على رؤوس الرجال والنساء والأطفال والحيوانات والنبات وكل شيء حتى الجماد . والعالم كله ينظر إلى ذلك بعين الرضا بل والتآمر على الإسلام و المسلمين والفلسطينيين والدول العربية تقف موقف اللا مبالاة . وكل ما في الأمر يمدون أيديهم إلى أمريكا ورئاستها لإنقاذها . نعم يوجد ثلة قليلة من المؤمنين والمسلمين يقفون إلى جانب الفلسطينيين وتأييدهم في جهادهم ضد أمريكا وإسرائيل . اعرف عدوك إن القضية الفلسطينية ولعشرات السنين .. فلسطين ترزح تحت نير الاحتلال الأمريكي الإسرائيلي الصهيوني . ولكن يا ترى من هو العدو الأساسي الأول ؟ هل هو إسرائيل المغتصِبة ؟ أو أمريكا المتفرعنة ؟ ربما يقال كما هو الشائع على ألسن الحكام للدول العربية وكثير من الناس أن إسرائيل هي عدونا الأول . ولكن الواقع يخالف ذلك تماماً فإن إسرائيل لا يمكن لها الوجود لولا أمريكا . من الذي يحمي عن إسرائيل ! من الذي يدعم إسرائيل عسكرياً أو اقتصادياً ! ومن الذي أعطى إسرائيل الأسلحة النووية ! من الذي يشرف مباشرة الآن على المجازر في فلسطين ! أليست هي أمريكا ؟ العدو الأساسي للإسلام والمسلمين والشعوب الإسلامية بل والشعوب الحرة في العالم إنما هي أمريكا .. إن إسرائيل المجرمة المغتصِبة هي سيئة واحدة من سيئات أمريكا . أمريكا عدوة الشعوب فكل دولة في العالم .. وكل شعب أو فرد من الأفراد إذا لم يخضع لها وتحت سيطرتها وإرادتها فهو إرهابي يجب أن يحكم عليه بالإعدام في أقرب فرصة . فالجمهورية الإسلامية الإيرانية وسوريا ولبنان والعراق وكوبا .. إرهابيون لأنهم فقط وفقط لا يخضعون للإرادة الأمريكية .. ومعنى ذلك كله أن أمريكا تعتبر نفسها رباً وإلهاً يجب أن تعبد من دون الله هي وإن لم تصرح بذلك لكنها بفرعنتها وشيطنتها وظلمها للعالم تثبت ذلك بدون أدنى شبهة أو تردد . فتصبح أمريكا بهذه الإرادة والهيمنة على الشعوب العدو اللدود لهم فهي لا تعي لمصلحتهم مهما كانت الظروف فليس عندها أدنى شرف ولا ذرة رحمة أو عطف وإنما تسعى لمصالحها الشخصية حتى ولو أدى إلى إبادة شعوب العالم . اللعب على الشعوب وماذا يحدث لو أن الله سبحانه أزال أمريكا من الوجود فهل بقية العالم سوف يموت ويزول بزوالها . والكثير من حكام الدول يخافون ويخوفون شعوبهم منها ولم يلتفتوا إلى الله عز وجل حيث يقول : ( أليس الله بكاف عبده ويخوفونك باللذين من دونه ) . الحل 1-الرجوع إلى الله وتغيير المحتوى الداخلي لها : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) . 2-الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : (كنتم خير أمة أخرجت للناس) . 3-معرفة أمريكا على حقيقتها . 4-مقاطعة أمريكا مقاطعة شاملة وفي كل المجالات . 5-القيام بمساندة الفلسطينيين مادياً ومعنوياً . 6-تحقيق مفهوم العزة والكرامة للأمة : هيهات منا الذلة . وصلى الله على محمد وآله الطاهرين |
| | |
![]() |
| مواقع النشر |
| أدوات الموضوع | |
| |
| جميع الحقوق محفوظه لـ ® شات ودردشة ومنتديات اسرار |