هل اغمضت عينك يوما و تخيلت كيف لو كنت اعمى.. كيف سيكون احساسك ان حرمت من رؤية جمال الصباح و من رؤية اطفالك يلعبون حولك و من ابتسامة الرضا في وجه والدتك و من تنقل عينيك بين سطور كتاب الله تعالى ..او قصة جميلة ... ؟؟
ما كان احساسك هل حمدت الله على نعمة البصر
هل جلست يوما على كرسي شخص مقعد و تخيلت نفسك مقيدا لا تستطيع الحراك ...تنتظر من يحركك ..من يمد لك يد العون لاي مكان بما فيه الاماكن الاكثر خصوصية ... هل تخيلت نفسك كم هو مؤلم ان تكون مقيدا محروما من التنقل بحرية من مكان الى اخر
و حينها هل حمدت الله على نعمة القدرة على المشي
هل تخيلت نفسك يوما ابكما و لسانك مقيدا لا تستطيع ان تنطق بكلمة تود ان تنطق بها ... ما كان احساسك و انت تقف عاجزا امام من تحب و لا تستطيع ان تنطق بكلمة احبك ....عاجزا امام ظلم لا تستطيع ان تصرخ و تقول هذا ظلم .... عاجزا مقيدا .... و لسانك معقود و انت بداخلك مشاعر كثيرة قد تكون سعيدة و قد تكون حزينة ... و لكنك تعجز ان تعبر عنها
و حينها هل حتدت الله على نعمة اللسان
هل زرت يوما مستشفى و تنقلت بين ارجاءه
و استمعت الى تأوهات مرضاه
هل شاهدت ملامح الالم على وجوههم و صرخات التوجع من افواههم
و حينها هل دمعت عيناك و حمدت الله على نعمة الصحة و العافية
هل تخيلت نفسك في فلسطين بين اصوات المدافع و الصواريخ
هل تخيلت نفسك تنام و لا تدري ان كنت ستصحوا حيا ام لا
هل تخيلت كم سيكون مؤلما ان تستباح ارضك ..كم هو مقلقا
ان تمضي يومك منتظرا سماع خبر استشهاد ابنك
ابوك اخوك طفلك صديقك ....
و حينها هل حمدت الله على نعمة الامان و شعرت بواجبك
نحو اخوانك في تلك البلاد الكريمة المغتصبة
هل تخيلت يوما نفسك و انت تشاهد طفلك يتضور جوعا
و ليس لديك ما تطعمه ...او امك مريضة و ليس بيدك ثمن الدواء
هل تخيلت نفسك كم هو مؤلم و انت تبحث في النفايات عن كسرة خبز
تطعم بها صغيرك
و حينها هل حمدت الله على النعمة التي بين يديك
نعم الله تعالى علينا لا تحصى و لكننا للاسف نتناساها ....
فتوفر الشيئ يجعلنا ننسى الشعور به
و الان هل تخيلت نفسك تقف بين يدي الله و العظيم يسألك
ماذا فعلت بنعمة البصر و كيف استخدمته
و نعمة السمع و كيف وضفته
نعمة اللسان ...
و نعمة المال
و نعما كثيرة لا تحصى
حينها هل تخيلت ما ستكون اجابتك
دعونا جميعا نتخيل الان قبل ان نقف بين يدي المولى عز وجل
و دمتم سالمين
________